السيد محمد باقر الخوانساري
341
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
احبّة أهل البيت المعصومين عليهم السلام ، شئ من الجرائم والآثام وبنائه المذهب على التّأويلات الهوائية الفاسدة من غير دليل مع انّ أوّل مراتب الالحاد كما استفاضت عليه الكلمة فتح باب التّأويل ممّا ليس لأحد من المتدرّبين لكلماته عليه نقاب ، ولا لأحد من المتأملين في تصنيفاته موضع تأمّل وارتياب . إلا انّه سامحه اللّه تبارك وتعالى فيما أفاد ، لما كان أوّل من جلب قلبه إلى تمشية هذا المراد ، وسلب لبّه على محبّة أهل بيت نبيّه الأمجاد ، ولم يكن من المقلّدة الّذين هم يمشون على اثر ما يسمعونه ، ويقبلون من المشايخ كلّما يدعونه ، ولا يستكشفون عن حقيقة ما يشرعونه ، ويكونون بمنزلة عبدة الأصنام الّذين اتّبعوا أسلافهم المستقبلين إليها في عبادتهم من غير بصيرة لهم ، بانّ ذلك العمل من أولئك انّما كان لتذكّر عبادات من كان على صور تلك الأصنام من قدمائهم المتعبّدين كما ورد عليه نصّ المعصوم عليه السّلام فمن المحتمل الرّاجح اذن في نظر من تأمّل أن يكون هو النّاجى المهدى إلى سبيل المعرفة بحقوق أهل البيت عليهم السلام ومقلّدوه مقلّدون بسلاسل النّقمة على كلّ ما لهجوا به عليه في حقّ أولئك من كيت وكيت . وان احتمل ان يكون بروز نائرة هذه الفتنة النّائمة من لدن تعرّض راويى التّفسير المنسوب إلى الإمام عليه السّلام لوضع ذلك من البدو إلى الختام على حسب المرام أو من زمن شيوع تفسير فرات بن إبراهيم الكوفي ، أم وقوع تفصيل فارس بن حاتم القزويني الصّوفى على أيدي الأنام ، بل من آونة انتشار المفضّل بن عمر وجابر بن يزيد الجعفيّين بين هذه الطّائفة وتدوين طائفة منها في « بصائر الصّفّار » و « مجالس الشّيخ » و « كشف الغمّة » و « خرائج الرّاوندى » و « فضائل شاذان » وولده وسائر كتب المناقب والفضائل العربيّة والفارسيّة وتفاسير المرتفعين والأخباريّة . وان يكون اوّل من تكلّم بهذه الخطابيات المنطبعة في قلوب العوام بالنّسبة إلى أهل البيت عليهم السلام أيضا هم أمثال أولئك أو من كان من نظائر أبى الحسين بن